حسن عيسى الحكيم

394

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

إلى كربلاء وأودعوا السجن « 1 » . وذلك في عام 1877 م وكان بعض المتمردين على السلطة قد انسحب إلى مدينة الكوفة ، وقد توسط العلامة السيد علي بحر العلوم بين المتمردين والحكومة ، وقد اقتنع المتمردون بالكف عن الشغب والعودة إلى مدينة النجف بعد إصدار العفو العام عنهم « 2 » . وذكر الباحث البريطاني ( لوريمر ) : إن سرعان ما عاد المتمردون إلى تمردهم احتجاجا على التجنيد وفرض الضرائب ، وكاد الاحتجاج أن يتسع لولا القوة الكبيرة التي أرسلتها الحكومة العثمانية من كربلاء إلى النجف واعتقال عدد من زعماء التمرد « 3 » . ومن الملاحظ أن مدينة النجف في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ألحقت بسنجق كربلاء « 4 » . وقد تحدث عن انتفاضة النجف عام 1877 م كل من ( كرتون جيري ) و ( جون بانيت بيترز ) وأشارا إلى خضوع النجف للسيطرة العثمانية بعد القضاء على هذه الانتفاضة « 5 » . ولكن حالة القلق التي شهدتها النجف في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي ، جعلت الحكومة العثمانية لا تبعث قائم مقاما عليها إلا بأمر يصدر من الأستانة ، ومن السلطان بصورة مباشرة ، وكانت ولاية بغداد تتجنب التدخل في شؤون أهالي مدينة النجف إلا بنطاق ضيق مكتفية بالخضوع الرمزي « 6 » . وكان لرجال

--> ( 1 ) لوريمر : دليل الخليج ، القسم التاريخي 4 / 2204 ، طارق الحمداني : التحديث في النجف بين الأصالة والتجديد ، بحث في مؤتمر علمي ص 5 ، نقلا عن : Thrugh Asiatic Turkey ( London 1878 ) , vol . I , p . 179 . ( 2 ) جاسم محمد حسن : العراق في العهد الحميدي ص 114 ، نقلا عن : J . A . Saldanha , op , l . p . 82 ? 83 ( 3 ) لوريمر : دليل الخليج ، القسم التاريخي 4 / 2226 . ( 4 ) جاسم محمد حسن : العراق في العهد الحميدي ص 199 ، نقلا عن : سالنامه : دولت علية عثمانية در سعادت ص 712 . ( 5 ) طارق الحمداني : التحديث في النجف ، بحث علمي ص 6 ، نقلا عن : Geary , op . ch , vol . l , p . 179 . John punnett peters : Nippur or Explorations and adventures in the Euphrates in the years 1888 ? 1890 , c . p . punt names sons , New York and London , 1897 , vol . II , p . 331 . ( 6 ) الوردي : دراسات في طبيعة المجتمع العراقي ص 108 ، قصي سالم علوان : الشبيبي شاعرا ص 29 .